ابن الكلبي
145
مثالب العرب
يعود الخيل من غلى اي تبلغ البصرة يتخوف من الضباب ان تغير عليه . قال ( هشام ) : وحدّثني يعقوب بن طلحة الليثي قال : حدّثني ابن أبي فدك قال قال : اشعب بن أبي حبيش لطلحة بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر : أما واللّه وانّي لمن يعشق مكّة وانك لمن يغادرها ، قال الأصبغ بن عبد العزيز النحوي : فجلست له على طريقه وكان يهجر بالرواح ، فطلع كأنّه على صدر مران من طوله على رداء فضفاض ، فسلمت عليه ثم قلت له : جعلت فداك ما العشق في البطحاء . فقال : ألم تر إلى البئار التي في الأبطح ينزح ماؤها فيخرج في أسفل دلوها شيء من البطحاء رقيق تشتهي ان تنشقه إذا رأيته فقلت : وما لبغاثر فضحك وقال : هذه الاكبسة يعني الزبل واحدها بعثرة . قال ( هشام بن الكلبي ) : وأخبرني يعقوب بن طلحة الليثي ان ربيعة الرأي كان إذا سئل عن كسب الحجام قال : وما بلين بذلك ، لقد كان معمر بن عثمان حجاما ، وإذا سئل عن التياس قال : كان أبو أحيحة سعيد بن العاص تياسا ، وانشد يعقوب الأحوص يبغي على طلحة بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر الحجامة : أبوك أو هي النّجاد عاتقه * كم من كمي ادمي ومن بطل قال : وكان طلحة يظن بهذا ، ثم فطن له بعد ذلك فعرفه ، وقال سعيد بن سلم : قدم ابن صفوان مكّة فجلس إلى رجل من بني عبد الدار يقال له العنفري فقال : ما اسمك ؟ قال : خالد ، فقال اللّه خالد ، ابن من ؟ قال ابن صفوان ، فقال : قال اللّه تعالى : صفوان عليه تراب ، ابن من ؟ قال ابن الاهتم ، فقال الصحيح خير من الاهتم . قال خالد : فمن أنت ؟ قال العنفري فقال : وما العنفرية عندنا إلّا الشبّان الزّواني ، ممّن ؟ قال من بني عبد الدار ، فقال : أتتكلم وقد هشمتك هاشم ، وأمتك أميّة ، وخزمتك مخزوم ، واقصتك قصي ، وجمحتك جمح ، فصرت عبدها وابن عبد